ابن عربي
كتاب الشأن 2
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه الحول والقوة الحمد للّه العلى الشأن العظيم السلطان الذي هو كل يوم في شأن ، المدلول على ذلك بسنفرغ لكم أيها الثقلان ، عين الأيام بالحركة المحيطة فتعينت وأوجد فيها ما تحت تلك الحركة من الادوار والاكوار فظهرت أعيانها وثبتت واظهر في تلك الأكر بحكم الادوار وجود الليل والنهار فتحكمت روحانياتها في الأركان وتمكنت وأفشت هذه الأركان لتحكيم هذا الدور الزمان ما كان كتمته من التكوينات وأعلنت فبرزت المولدات على قدر الاستعدادات وتكونت فتاهت الأرواح السيارة الحاكمة حين تسلطنت وأثبتت بالأرض الاريضة في يوم الأحد السعيد عند نزول الشمس بيت شرفها فاهتزت لالتحامها وربت لحملها وتحسنت بما وضعته من حملها وازينت فسبحان مسخر الأيام ومنزل الاحكام لا إله إلا هو العلى العلام . وصلى اللّه على من كان يومه المعروف « 1 » ويومه المشهود المؤثر الثلاثاء ويومه المخصوص بذاته الجمعة وله في كل يوم دقائق وعلى كل ساعة حقائق ، صلاة تامة وسلاما دائما ما انفرد عن جميع الخلائق بأحسن الخلائق . اما بعد فهذا كتاب سميته كتاب " أيام الشأن " وهو ما يحدث في أصغر يوم في العالم من الآثار الإلهية والانفعالات من تركيب وتحليل وتصعيد وتنزيل وايجاد وشهادة وكنى عز وجل عن هذا اليوم الصغير باليوم المعروف في العامة فوسع في العبارة من اجل فهم المخاطبين فقال تعالى ( يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ثم تلاه جل ثناؤه بقوله
--> ( 1 ) كذا .